السيد مرتضى الرضوي

170

مع رجال الفكر

الإمامة ، ومواضيع تاريخية أخرى التي أصابها الغموض بعد مئات السنين . وكنا نتوخى الحق فيها . وكانت الجبهة السنية أيضا تحاول أن تتطلع على الحق فيها ، وأخيرا كتب هذا الكاتب العظيم لنا الشئ الكثير عن الإمام : أمير المؤمنين وما يحيط به ففرحنا لذلك . لأن الأشياء التي جاء بها مدعمة بالأدلة والشواهد العقلية والتاريخية وتأخذ بعنق كل إنسان يريد الحق ليعترف بالحق . ومن هنا نكرمه ونحترمه ، لأنه رائد الحق أولا ، ولأنه أظهر شجاعة وبطولة ومثابرة ، وخرج على محيطه ، كما خرج على رواسبه السابقة ، رواسب المحيط والمجتمع . وهذا ليس بالأمر السهل على الإنسان من الناحية النفسية أو ما يؤكده علماء النفس . ثم . . لماذا نحن نحب أمير المؤمنين ؟ ونحب من كتب الحق في الإمام وما الذي ينفعنا " علي " اليوم وهو في قبره ؟ وقد مرت السنين الطوال على وفاته . ما الذي نستفيده اليوم نحن من علي سلام الله عليه ، حتى نقيم الدنيا ونقعدها مدحا له ، وذكرا لفضائله وإشادة بمجده وذكرياته . واحتراما لمن يكتب الحق فيه ؟ إننا نحب عليا لأنه " صوت العدالة الإنسانية " كما يقول الأستاذ : جورج جرداق ، وإذا كان الإنسان يحب العدالة والسعادة في حياته ، ليسعد هو والمجتمع البشري ، فيجب عليه أن يحب عليا سلام الله عليه . إن العدل الذي كان عند علي سلام الله عليه هو الذي جرنا إليه . إن الإنسانية التي كانت عند الإمام أمير المؤمنين ، هي التي أدخلت حبه في قلوبنا . ولو سار الناس على نهج أمير المؤمنين . ولو استفاد الناس من إصلاحات الإمام أمير المؤمنين ، لعاشوا عيشة راضية مرضية . كما قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : والله لو وليتموها عليا لوجدتموه هاديا مهديا يحملكم على المحجة البيضاء